الشيخ الأميني
75
المناشدة والاحتجاج بحديث الغدير
حول شدة نكير معاوية بن أبي سفيان على شيعة أمير المؤمنين عليه السلام ومواليه بعد شهادته ثم قال : فلما كان قبل موت معاوية بسنتين ( 1 ) حج الحسين بن علي عليهما السلام ، وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن جعفر ، فجمع الحسين عليه السلام بني هاشم رجالهم ونساءهم ومواليهم وشيعتهم ، من حج منهم ومن لم يحج ، ومن الأنصار ممن يعرف الحسين وأهل بيته ، ثم لم يترك أحدا حج ذلك العام من أصحاب رسول الله ومن التابعين من الأنصار المعروفين بالصلاح ، والنسك إلا جمعهم ، واجتمع عليه بمنى أكثر من سبعمائة رجل ، وهم في سرادقة عامتهم من التابعين ، ونحو من مائتي رجل من أصحاب النبي ، فقام فيهم ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم قال : " وأما بعد : فإن هذا الطاغية قد صنع بنا وبشيعتنا ما علمتم ورأيتم وشهدتم وبلغكم ، وإني أريد أن أسألكم عن شئ فإن صدقت فصدقوني ، وإن كذبت فكذبوني ، واسمعوا مقالتي ، واكتبوا قولي ، ثم ارجعوا إلى أمصاركم وقبائلكم ، ومن ائتمنتموه من الناس ووثقتم به ، فادعوه إلى ما تعلمون من حقنا فإنا نخاف أن يدرس ( 2 ) هذا الحق ، ويذهب ويغلب ، ( . . . والله متم نوره ولو كره الكافرون ) ( 3 ) " . وما ترك شيئا مما أنزل الله في القرآن فيهم إلا تلاه وفسره ، ولا شيئا مما قاله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أبيه وأمه ونفسه وأهل بيته إلا رواه ، وكذلك يقولون : اللهم نعم قد سمعنا وشهدنا ، ويقول التابعون : اللهم نعم قد حدثني به من أصدقه وأئتمنه من الصحابة . . . إلى أن قال : قال عليه السلام :
--> ( 1 ) في بعض النسخ : بسنة . ( المؤلف ) . ( 2 ) درس الأثر : إمحى . ( 3 ) الصف : 8 .